محمد جواد مغنية

427

الفقه على مذاهب الخمسة

والمالكية يوافقونهم في طلاق الهازل . ويصح الخلع مع الغضب إذا لم يكن رافعا للقصد . واتفقوا على صحة الخلع من السفيه ، ولكن المال يسلم إلى وليه ، ولا يصح تسليمه له . اما الخلع من المريض مرض الموت فيصح بلا ريب ، لأنه لو طلق بغير عوض لصح ، فالطلاق بعوض أولى . صيغة الخلع : أجاز الأربعة أن تكون الصيغة باللفظ الصريح ، كالخلع والفسخ ، وبالكناية مثل بارأتك وأبنتك ، وقال الحنفية : يجوز بلفظ البيع والشراء ، فيقول الزوج للزوجة : بعتك نفسك بكذا . فتقول هي : اشتريت . أو يقول لها : اشتري طلاقك بكذا . فتقول قبلت . وكذلك عند الشافعية يصح ان يكون الخلع بلفظ البيع . وأجاز الحنفية التعليق والخيار ، والفاصل بين البذل والخلع فلو كان الزوج غائبا ، وبلغه انها قالت : اختلعت نفسي بكذا وقبل لصح . وكذلك عند المالكية لا يضر الفاصل . ويصح الخلع عند الحنابلة من دون نية إذا كان اللفظ صريحا كالخلع والفسخ والمفاداة . ولكنهم اشترطوا اتحاد المجلس وعدم التعليق . وقال الإمامية : لا يقع الخلع بلفظ الكناية ، ولا بشيء من الألفاظ الصريحة إلا بلفظتين فقط ، وهما الخلع والطلاق ، فان شاء جمع بينهما معا ، أو اكتفى بواحدة . فتقول هي : بذلت لك كذا لتطلقني . فيقول هو : خلعتك على ذلك فأنت طالق . وهذه الصيغة هي الأحوط